كتاب كنز الكتاب ومنتخب الأدب (اسم الجزء: 1)
شَهِدَ الزَّبُورُ بِهَا وَللإله ... فَضْلاً عَلَى المَنْثُورِ وَالمَنْظُومِ
عَذُبَت مَوَارِدُ جُودِهِ فَلَوَ انَّنِي ... أوُرِِِدْتُهَا لَشَرِبْتُ شُرْبَ الهِيم
حَاوَلْتُ مِدْحَتَهُ فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ ... مَا لَيْلُ مَهْجُورٍ وَلَيْلُ سَلِيمِ
تَبِتُ القَوافِي في يَدِي فَأَنِسُّهَا ... بِجَلاَلِهِ فَتَفِرُّ مِنْ تَنْظِيمِ
حتَّى كَأَنِّي مُفْحَمٌ أَوْ أَنَّ بِي ... عِيّاً وَذَاكَ العِيُّ غَيْرُ ذَمِيمِ
وَلَقَدْ وَثِقْتُ بِحِلْمِهِ فَنَظَمْتُهَا ... سَعْياً لَعَمْرُكَ لَيْسَ بِالمذْمُومِ
مَدْحُ الأَمِيرِ ابنِ الخَلِيفَةِ قُرْبَةٌ ... للَّهِ كَالتَّكْبِيرِ وَالتَّعْظِيمِ
قُلْ لِلَّذي شَادَ النَّسِيبَ مُقَدِّمًآ ... مَدْحُ الأَمِيرِ أَحَقُّ بِالتَّقْديمِ
فَإِذَا طَرِبْتَ إلى النَّسِيبِ فَنَفْثَةٌ ... بَعْدَ الصَّلاَةِ عَلى ذَوِي المَعْصُومِ
وَإِذَا بَلَغْتَ إلى الخِيَامِ فَبَلِّغَنْ ... مِنِّي الخِيَامَ وَدَائعَ التَّسْلِيمِ
لَهْفِي عَلَى حَيِّ حَلاَلٍ قَوَّضُوا ... خِيَمَ الرُّبَا لِبِنَاءِ خَيْم الخِيمِ
وَمَضَوْا وَلَوْ أنَّ النُّجُومَ نَوَاظِرٌ ... عَارُوا عُيُونَ الشُّهْبِ بالتَّغْييِمِ
الصفحة 290