ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:
147- وليس في الأمة بالتحقيق ... في الفضل والمعروف كالصديق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشرح
هذه الأمة أفضل الأمم ولله الحمد، ودليل ذلك من القرآن والسنة؛ قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (آل عمران: الآية110) ، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله)) (¬1) .
ثم إن خير هذه الأمة الصحابة رضي الله عنهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم)) (¬2)
ثم إن الصحابة المهاجرين أفضل من الأنصار؛ لأن المهاجرين جمعوا بين النصرة والهجرة، فقد هاجروا أوطانهم وأموالهم وأهليهم إلى الله ورسوله، ونصروا لله ورسوله، قال الله تعالى في وصف المهاجرين: (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون) (الحشر: الآية8) ، فنص على الهجرة ونص على النصرة، فهم رضي الله عنهم أفضل من الأنصار، وهذا من حيث الجنس.
ثم إن أفضل المهاجرين الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي.
وأفضل هؤلاء الأربعة كما قال المؤلف: (وليس في الأمة) أي أمة محمد صلى الله عليه وسلم (بالتحقيق) أي بالقول المحقق، الذي دلت عليه النصوص في الكتاب
¬_________
(¬1) رواه الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران، رقم (3001) .
(¬2) تقدم تخريجه ص 59.