كتاب شرح العقيدة السفارينية

فقط، ولو أمرنا أي واحد بما أمرنا الله به لكانت الطاعة مفروضة علينا؛ لأنه أمر الله.
لكن طاعة ولاة الأمور في غير معصية شيء وراء ذلك، فيجب علينا أن نطيع ولاة الأمور في كل ما أمروا به، ما لم يأمروا بمعصية.
فإذا لابد للأمة الإسلامية - بل وغير الإسلامية - من إمام يقودها ويوجهها، ويأمرها، وينهاها، وإلا لضاعت وأصبحت الأمور فوضى.
قال الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
فلابد من قيادة، ولابد من أن تكون هذه القيادة حكيمة.
قال المؤلف رحمه الله:
ولا غنى لأمة الإسلام ... في كل عصر كان عن إمام
عصر بمعنى وقت، والوقت كما نعلم هو ظرف الحوادث والأحداث، ولهذا أقسم الله به في قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ) (العصر: 1) (إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) (العصر: 2) ، فكل عصر لابد فيه للأمة الإسلامية من إمام.

الصفحة 665

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text