كتاب شرح العقيدة السفارينية

سَبِيلاً) . وفي السنة: (صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبك)) ، وهناك أيضاً أمثلة أخرى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) (النور: الآية61)) ، و (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) (التوبة: الآية91) وذكر الله الهجرة وتوعد على من تركها: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً) (النساء: 98) (فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) (النساء: الآية99) .
والمهم أن هذه القاعدة لها أمثلة في القرآن والسنة، ومن جملة ذلك: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه لابد فيه من الاستطاعة؛ فمن لم يستطع أن يأمر وينهى سقط عنه؛ إما لكونه رجلا ًعاجزاً عن القول والإشارة، أو لكونه قيل له: إنك إن أمرت بمعروف أو نهيت عن المنكر قصصنا لسانك أو سجناك، فهذا عاجز تسقط عنه الواجبات.
إذا شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خمسة؛ شرط عام في كل عبادة وشروط خاصة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والشرط العام هو القدرة، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (شرطه أن يأمنا) .

الصفحة 704

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text