كتاب الجموع البهية للعقيدة السلفية
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى -] (¬1) .
فصل: متفرقات وقواعد فِي الْإِيمَان بأسماء الله عز وَجل وَصِفَاته
أَسمَاء الله الْحسنى متضمنة لصفاته الْعليا:
[قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) . قَدْ دَلَّ اسْتِقْرَاءُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا، إِذَا ذَكَّرَ تَنْزِيلَهُ لِكِتَابِهِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِبَعْضِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، الْمُتَضَمِّنَةِ صِفَاته الْعليا] (¬2) .
أَسمَاء الله تَعَالَى أَعْلَام وأوصاف:
[قَوْله تَعَالَى: (الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ) : همَا وَصْفَانِ للَّه تَعَالَى، وَاسْمَانِ مِنْ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالغَة، والرحمان أَشد مُبَالغَة من الرَّحِيم؛ لِأَن الرحمان هُوَ ذُو الرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ فِي الدُّنْيَا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ، وَالرَّحِيمُ ذُو الرَّحْمَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ] (¬3) .
¬_________
(¬1) - 2/272: 288، الْأَعْرَاف / 54. وَانْظُر أَيْضا: محاضرة " مَنْهَج ودراسات لآيَات الْأَسْمَاء والصِّفَات: الَّتِي أَلْقَاهَا فَضِيلَة الشَّيْخ مُحَمَّد الْأمين بالجامعة الإسلامية 13 رَمَضَان سنة 1382هـ فَفِيهَا تَأْكِيد للمعاني الْوَارِدَة فِي هَذَا الْمقَال، وَأَيْضًا بعض الْفَوَائِد والزيادات.
(¬2) - 7/41، الزمر / 1.
(¬3) - 1/ 33 - 34، الْفَاتِحَة / 2.
الصفحة 120