كتاب الجموع البهية للعقيدة السلفية

- صفتا الرضي والمحبة:
[وَوَصَفَ نَفْسَهُ جَلَّ وَعَلَا بِالرِّضَى، وَوَصَفَ الْحَادِثَ بِهِ أَيْضًا فَقَالَ: {رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} وَوَصَفَ نَفْسَهُ جَلَّ وَعَلَا بِالْمَحَبَّةِ، وَوَصَفَ الْحَادِثَ بِهَا، فَقَالَ: {فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} ، {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ] (¬1) .

- صفة الْحلم:
[وَقَالَ وَصْفِ نَفْسِهِ بِالْحِلْمِ: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ} ] (¬2) .

- صفتا الرَّحْمَة والرأفة:
[قَالَ فِي وَصفه جلّ وَعلا بهما: {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ] (¬3) .
[الرَّحْمَة صِفَةُ اللَّهِ الَّتِي اشْتَقَّ لِنَفْسِهِ مِنْهَا اسْمَهُ الرَّحْمَنَ، وَاسْمَهُ الرَّحِيمَ: وَهِيَ صِفَةٌ تَظْهَرُ آثَارُهَا فِي خَلْقِهِ الَّذِينَ يَرْحَمُهُمْ، وَصِيغَةُ التَّفْضِيلِ فِي قَوْلِهِ: {وَأنتَ خَيْرُ الرَاحِمِينَ} لِأَنَّ الْمَخْلُوقِينَ قَدْ يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ تُخَالِفُ رَحْمَةَ خَلْقِهِ، كَمُخَالَفَةِ ذَاتِهِ وَسَائِرِ صِفَاته لذواتهم، وصفاتهم] (¬4) .
¬_________
(¬1) - 2/283,282, الْأَعْرَاف/54.
(¬2) - 2/282, الْأَعْرَاف/54 , وَانْظُر 5/834, الْمُؤْمِنُونَ/118.
(¬3) - 2/282, الْأَعْرَاف/54.
(¬4) 5/834, الْمُؤْمِنُونَ/118 وَأنْظر 2/288، الْأَعْرَاف /56، 1/34,33، الْفَاتِحَة /3.

الصفحة 195