كتاب الجموع البهية للعقيدة السلفية
خَلْقَهُ، عَلَى رِزْقِ بَعْضِ خَلْقِهِ بَعْضِهِمْ كَفَضْلِ ذَاتِهِ، وَسَائِرِ صِفَاتِهِ عَلَى ذَوَاتِ خَلْقِهِ، وَصِفَاتِهِمْ] (¬1) .
- الْعَزِيز الْحَكِيم (¬2) .
[قَوْله: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} قَدْ قَدَّمْنَا مَعْنَاهُ مِرَارًا وَذَكَرْنَا أَنَّ الْعَزِيزَ، هُوَ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ الْعِزَّةَ هِيَ الْغَلَبَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ} وَقَوْلُهُ: {وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ} : أَيْ غَلَبَنِي فِي الْخِصَامِ، وَمِنْ أمْثَالِ الْعَرَبِ مَنْ عَزَّ بَزَّ، يَعْنُونَ مَنْ غَلَبَ اسْتَلَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْخَنْسَاءِ:
كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا حِمًى يُخْتَشَى ... إِذِ النَّاسُ إِذْ ذَاكَ مَنْ عَزَّ بَزَّا
وَالْحَكِيمُ، هُوَ مَنْ يَضَعُ الْأُمُورَ فِي موَاضعهَا، ويوقعها فِي مواقعها] (¬3) .
¬_________
(¬1) - 5/806، الْمُؤْمِنُونَ / 72.
(¬2) - انْظُر مَا سبق ذكره فِي صفة الْحِكْمَة.
(¬3) - 7/805، الْحَدِيد / 1.
الصفحة 215