كتاب الجموع البهية للعقيدة السلفية

وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} اهـ مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنَ ابْنِ كَثِيرٍ، وَظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي سَاقَ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ أَصْلَ الْيَوْمِ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَلَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ يَقْصُرُ وَيَخِفُّ، حَتَّى يَكُونَ كَنِصْفِ نَهَارٍ. وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم.] (¬1) .

بعض أَشْرَاط السَّاعَة
- القحطاني.
[فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ الْفِتَنِ» (¬2) فِي «بَابِ تَغَيُّرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ» ، وَفِي «كِتَابِ الْمَنَاقِبِ» فِي «بَابِ ذِكْرِ قَحْطَانَ» (¬3) . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي «كِتَابِ الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ» فِي «بَابٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْمَيِّتِ مِنَ الْبَلَاءِ» (¬4) وَهَذَا الْقَحْطَانِيُّ لَمْ يُعْرَفِ اسْمُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اسْمُهُ جَهْجَاهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْمُهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْكَلَامِ على حَدِيث القطحاني هَذَا مَا نَصُّهُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ أَنَّ الْبَيْتَ يُحَجُّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (¬5) ،
¬_________
(¬1) - 5/718: 722، الْحَج / 47، وَانْظُر أَيْضا: (6/308) (الْفرْقَان/24) ، (6/503 - 504) (السَّجْدَة /5) ، (8/457) ... (المعارج / 4) .
(¬2) - (6/2604) (6700) .
(¬3) - (3/1296) (3329) .
(¬4) - (4/2232) (2910) .
(¬5) - أخرج البُخَارِيّ (2/875) (1516) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعا: (ليحجن الْبَيْت وليعتمرن بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) .

الصفحة 616