أنه كان علي يمر بنا والجري على سفرتنا ونحن نأكله لا يرى به بأسا. وعن ابن عباس أنه لا بأس به إنما تحرمه اليهود، وعن سعيد بن جبير هو من السمك إن أعجبك فكله. وسئل ابن الحنفية عنه وعن الطحال وأشباههما فتلا هذه الآية {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما}.
أقول صرح الفقهاء بحل الجريث بلا خلاف، وما نقل صاحب المغرب عن محمد أن جميع السمك حلال غير الجريث والمارماهي فضعفه في الدرر، ونص الإمام محمد في الجامع الصغير والموطأ والآثار بحل جميع السمك من غير استثناء وقال: إنه به يأخذ وصرح في مختصر القدوري والهداية والكنز والوقاية والمختار ومجمع البحرين وغيرها من الكتب بحل الجريث والمارماهي من غير خلاف، فرواية المغرب شاذة والحق حلهما اتفاقا بين الأئمة الثلاث بل قال في غاية البيان: إن بعض الروافض وأهل الكتاب يكرهون أهل الجريث ويقولون: إنه كان ديوثا يدعو الناس إلى حليلته فمسخ الله به.
قال في مجمع الأنهر: وهذا ممنوع لأن الممسوخ لا نسل له ولا يبقي باقيا بعد ثلاثة أيام قال: وإنما أفردها بالذكر لمكان الخفاء في كونهما من جنس السمك ولمكان الخلاف فيما لمحمد، ذكره صاحب المغرب وما قيل: إن المارماهي متولد من الحية ليس بواقع، بل هو جش شبيه بها صورة وزعم بعضهم أن الجريث هو المارماهي، وبعضهم أن الجريث هو الروبيان والقولان باطلان، فإن في لسان الهند يقال للجريث: كجيا مجهلي. وللمارماهي: بام مجهلي. وللروبيان: جهينكا. وكل واحد نوع مبين للآخر.
قال في القاموس: الجريث كسكيت هو سمك أسود قال: الواني