كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

نوع من السمك مدور كالترس، وفي الدر أن المارماهي سمك في صورة الحية. وفي الفتاوى الحامدية: الدود الذي يقال له جهينكا حرام عند بعض العلماء لأنه لا يشبه السمك، وإنما يباح عندنا من صيد البحر أنواع السمك وهذا لا يكون كذلك. وقال بعضهم: حلال لأنه يسمى باسم السمك - انتهى.
والمذكور في الصحاح والقاموس أنه ضرب من السمك وقد يشكك في الجريث، والمارماهي من جهة أن السمك ما له فلوس ويبيض في الماء، وله شقاق ويكون مولده ومعاشه في الماء، وليس له لسان أصلا، والجريث والمارماهي يتوالدان ولا يبيضان ولا لهما شقاق.
والجواب: أن السمك له خواص أخر أيضا أنه لا رئة ولا عنق ولا صوت، ولا يدخل في جوفه هواء البتة، وبيضه ليس له بياض ولا صفرة وإنما هو لون واحد، ولكن لا يجب إجماع كل خاصة في كل سمك إذ من السمك ما يتوالد بالسفاد، ومنه ما يتوالد بغيره إما من الطين أو من الرمل وهو الغالب في أنواعه، والغالب يتولد من العفونات كذا في حياة الحيوان.
وذكر فيه أن الإمام الشافعي نص على إطلاق لفظ السمك على ما سوى الحوت من الحيوانات، ومنها ما يعيش في البر والبحر كالضفدع والتمساح والحية والسرطان والسلحفاة والحلزون والدعاميص والأصداف والنسناس، وهو في الطب أيضا أعم. قال داود في تذكرته: السمك يطلق على كل ما يتولد في البحر أولا ثم على ما لا يعيش في غير الماء وينقسم بالإطلاقين على أنواع كثيرة منها ما له اسم مخصوص لا يعرف إلا به كالتمساح والقرش. وأما الآن فمتى أطلق السمك فالمراد منه أنواع مخصوصة وتختلف كبرا وماء وزمنا وغذاء ونحوها - انتهى.

الصفحة 104