والحنفية يطلقون السمك على الحوت لا غير، ويقولون بحل السمك دون غيره من الحيوانات، ويقولون ما سوى السمك كالضفدع خبيث. وقال الله تعالى {يحرم عليكم الخبائث} والحوت وهو السمك حلال حتى الجريث والمارماهي، وأما الروبيان فهو إما دود ليس بحوت أو حوت شبيه بالدود، والظاهر أنه دود خلاف الحوت. ويتضح حال هذه الثلاث ببيان صفاتها وهيئاتها وأسمائها فقال الطبيب داود الأنطاكي في التذكرة: جري بكسر الجيم وتشديد الراء المهملة: سمك ليس له عظام غير عظم اللحيين والسلسلة وشعرات كالشارب شديد السواد وفي ظهره طول وفي فمه سعة، وأظنه المعروف بالقرموط بمصر، وعندنا يسمى السلور - انتهى.
وذكر الطبيب محمد حسين في مخزن الأدوية ما معربه أن الجري بكسر الجيم وتشديد الراء والياء لغة عربية. وفي الفارسي مارماهي، وفي المصري سلور، وفي السرياني سلورس، وفي اليوناني سلارس، وفي الهند كيجا مجهلي. ماهيته كبير الجثة سمين يوجد في بحر مصر أسود اللون بلا فصوص مع قليل العظم، شاربه كشوارب الحية، دقيق طويل رأسه أطول، كالخرطوم لحمه رخوة مع لزوجة وسهوكة قليلة جدا لا تأكله اليهود.
قال الحكيم مؤمن: يقال له في تنكابن أصيلي، وفي مازندران كليس - انتهى. قلت هو غير المارماهي.
قال الطبيب داود في التذكرة: مارماهي هو حيات الماء المعروف عندنا بالأنكليس سمك شبيه بالحيات كله دهن، وذكر في مخزن الأدوية مارماهيج بفتح الميم والألف وكسر الهاء وسكون الياء والجيم معرب