كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

فتزل به أخرى، ويتعلق برجل فتزل به أخرى، ويتعلق بركبة فتزل به أخرى والنار تأخذه بشررها وتلذعه بلهبها، كلما أصابه شيء منها وضع يده عليه وقال: حس حتى يخرج منها برحمة الله فيرفع له حائط أمامه فيقول: يا رب أخرجتني من النار برحمتك، بلغني الحائط برحمتك، أتباعد من جهنم إني أسمع حسيس أهلها، فيأتيه ملك فيقول: يا ابن آدم لعلك تسأل ما وراء الحائط فيقول: لا. فيرفعه إلى الحائط ثم ترفع له شجرة أمامه فيقول: يا رب أخرجتني من النار برحمتك، وبلغتني الحائط برحمتك، بلغني الشجرة برحمتك أستظل بها فيأتيه الملك فيقول: أما تستحي، أما عهدت ربك ألا تسأل ما وراء الحائط؟ فلعلك تسأل ما وراء الشجرة فيقول: لا، فيفتح له باب من الجنة فيقول: أي رب أخرجتني من النار برحمتك، وبلغتني الحائط برحمتك، وظللتني بالشجرة برحمتك، أدنني إلى باب الجنة برحمتك قال: فيأته ملك فيقول: أما تستحي، أما عهدت ربك ألا تسأل ما وراء الشجرة فلعلك تسأل ما وراء الباب فيقول: لا، وعن يمينها عين وعن يسارها عين فيغتسل بإحداهما فيذهب حراقه ويعود لونه على ألوان أهل الجنة ويشرب من الأخرى فيذهب ما في صدره من غل أو غش أو حسد قال: فيأتيه الملك فيقول له: مكانك حتى يأتيك إذن من ربك، فيقعد مغموما مهموما فيأتيه الملك فيقول له:
قم يا ولي الله أريك ما أعد الله لك، فيسير مسيرة خمسمائة عام في جنات وأنهار وأشجار وأثمار وخيام وقصور، فيتلقاه ملك فيسلم عليه فيقول: السلام عليك ورحمة الله يا ولي الله فيقول: من أنت؟ ما رأيت أحسن منظرا منك فيقول: إنه قهرمان من قهارمتك ولك من بعدي أفضل مني، فيتلقاه قهرمان آخر أحسن منظرا من الأول فيسلم عليه فيرد عليه السلام فيقول: من أنت؟ ما رأيت أحسن منظرا منك فيقول: أنا

الصفحة 108