كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة، ثم سل حاجتك ثم ارفع رأسك وسلم يميناً وشمالاً ولا تعلموها السفهاء فيدعون فيستجاب لهم.
قال أحمد بن حرب: قد جربته فوجدته حقاً، قال إبراهيم بن علي: قد جربته فوجدته حقا، وقال أبو زكريا، قد جربته فوجدته حقا، وقال أبو عبد الله الحاكم، قد جربته فوجدته حقا، وهكذا قال البرهان، وقال أيوب: قد جربته مراراً فوجدته حقا قلت: وقد جربته فوجدته حقا.
قال الحاكم: هذا الحديث تفرد به عامر بن خداش وهو ثقة مأمون، وقال أيوب: وتابعه الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة عن أحمد بن نصر المقري، عن عامر به - انتهى. وقال الحافظ المنذري، أما عامر بن خداش فقال شيخنا الحافظ أبو الحسن: كان صاحب مناكير، وقد تفرد به عن عمر بن هارون البلخي وهو متروك متهم أثنى عليه ابن مهدي وحده فيما اعلم، والاعتماد في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد - انتهى.
وقال السخاوي: رواه الحاكم في المائة له وغيرها ومن طريقه البيهقي وذكر جميع من رواته أنهم جربوه فوجدوه حقا ولكن سنده واهٍ بمرة، وقد ذكره الحافظ أبو الفرج في كتابه. قلت: أسانيده وأصح ما رواه هشيم بن أبي ساسان عن ابن جريج عن عطاء قوله: وقال قوله بمعاقد العز من عرشك، قال الحافظ أبو موسى المديني: هذا والله أعلم كما عقدت هذا الأمر بفلان، لكونه أمينا قويا عالما فالأمانة والقوة والعلو معاقد الأمر به وسبب ذلك أي بالأسباب التي أعززت بها عرشك حيث أثنيت عليه بقولك: العرش العظيم والعرش الكريم والعرش المجيد ونحو

الصفحة 128