ذلك. وقوله: ومنتهى الرحمة من كتابك كأنه أراد به آيات الرحمة التي تذكر فيها سعة رحمة الله، وكثرة أفضاله على عباده، وما أنعم به عليهم، أو الآيات التي يستوجب قارئها والعامل بها الرحمة، لأنه تبارك وتعالى يحب أن يذكر ذلك عنه ويحببه إلى خلقه كما وردت به الأخبار. انتهى كلام المديني والسخاوي، وقد يناقش في قبول الحديث من ورود النهي عن القراءة في السجود وإيهام قصد عزة الحق في معاقد العز وذلك محال، ويجاب بحمل ذلك النهي على السجدة الصلاتية وهذه زائدة وبفقدان ذلك الإيهام في المعنى المذكور، مع أن الإيهام موجود في مشابهات القرآن والحديث ولو كان الحديث آحاداً فلا يصلح دليلاً للكراهة والمنع والله أعلم.