الشيطان الرجيم، فهذه الرواية بذكر لفظ الجلالة وما رويناه أولاً بحذفه واتفق القراء أهل القراءات العشر على أن التعوذ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، غير أنه ورد أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم عند الترمذي في سننه في أذكار الصباح والمساء، وخالفه الدارمي وابن السني في زيادة السميع العليم وروياه بحذفها كتعوذ القراء.
قال ابن الطيب: أشار السخاوي إلى جميع طرقه وانتقد قول ابن الجزري أنه جيد الإسناد من طريق المطوعي بأنه لينه أبو نعيم وضعفه ابن مردويه، لكن صرحوا بأن طرق الحديث وإن كانت ضعيفة يقوي بعضها بعضاً - انتهى.
قلت: رجال سندنا من روح إلى ما فوقه أئمة القراءة وليس المطوعي في هذا السند، والمطوعي اسمه الحسن بن سعد إمام جليل ثقة في القراءة من نقله رواية ورش والدوري وابن ذكوان وخلف في القراءات السبع، ورواية إدريس في العشر ويروي القراءة عن الأعمش في الشواذ، ولذلك جوده ابن الجزري، وهو شيخ القراء أعرف برجال القراءات - والله أعلم.