كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

بكلمة كتبتها في ورقة عندي، ثم أن المرأة أرادت أن تخرج فقالت لها زوجتي: اصبري حتى نقرأ الفاتحة كما يفعل الفقيه وأصحابه، فقرأت هي والمرأة الفاتحة، فكتبت أيضا قراءتهما ثم أني ذكرت لإخوتها وقلت لهم: لا تكرهوها وأردت أن أفارقها فكرهوا ذلك وغضبوا عليها، فأنكرت جميع ما صدر منها قلت لهم: قد كتبت كلامهما في ورقة ثم جئت بالورقة لأريهم كلامهما فلم أجد في الورقة سوى الفاتحة.
قال القاضي جمال الدين بن عبد السلام: هذا ما أخبرني به جمال الدين بن يعيش. ولقد أخبرني الفقيه علي بن محمد عطيف أيام وصل إلينا إلى زبيد أن رجلاً ثقة رأى أن القيامة قامت وأن مناديا ينادي: يا أهل اليمن قوموا وادخلوا الجنة فقيل للمنادي: بما أعطوا هذه المنزلة؟ فقال: بقراءتهم فاتحة الكتاب. وكان سبب إخباره لي بذلك أنا كنا إذا دخلنا عليه وأردنا الخروج طلبنا منه قراءة الفاتحة، كذا كل من دخل عليه من أهل زبيد، فعجب من أجل هذه القاعدة.
قال السيد طاهر بن حسين الأهدل، وقال شيخنا ابن الديبع: وقد شافهني بالخبر المتقدم جمال الدين محمد بن يعيش، وزاد أنهما بعد ما قرأتا الفاتحة قالتا: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، وأنه لم يجد في الورقة حين فتحها شيئا سوى القرآن وقال لي الفقيه: ذكرتها لأخيها وقلت له: لا تكرهها على الإفراد دون الجمع، انتهى كلام العلامة ابن ظاهر - والله أعلم.

الصفحة 151