قال: أروي عن محمد بن محمد الدمشقي سورة الكوثر سماعاً منه بسماعه وقراءته لهم في المنام على النبي صلى الله عليه وسلم.
(فائدة)، وبه إلى الكوراني قال: أخبرنا الصفي القشاشي عن أخيه في الطريق أحمد القلقشندي الميقاتي أنه رأى في المنام وهو بالروضة الشريفة أنه دخل مع شيخنا الشيخ أحمد الشناوي وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل شيخنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أقرب الناس إلى الله تعالى: فقال صلى الله عليه وسلم: من استهلك ذاته في ذاته، وصفاته في صفاته.
قلت: ومن تمام هذه الفائدة أني وقفت بين يديه صلى الله عليه وسلم وسألته: ما هو جامع لجلب المنافع الدينية والدنيوية، ودفع المضار الدنيوية والأخروية، وللاجتماع معه صلى الله عليه وسلم وللوصول إلى الله تعالى؟ فرأيت في المنام وذلك سنة ثلاث وعشرين من هذه المائة أنه ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم سألت عن ذلك الذكر وصيغة الصلاة فرأيت أنه ذكر لا إله إلا الله كما هو المعهود بين الصوفية، ثم رأيت الصلاة اللهم صل على سيدنا محمد وآله بعدد حسنه وجماله ثلاثمائة دبر كل صلاة ثم سألت عن مختصر طريق إلى الله فرأيت أن الطريق ثلاث: طريق كثرة العبادات، وطريق التخلي عن الذمائم والتحلي بالمحامد، وأقربها الخروج عما سوى الله فافهمه فإنه نافع للسالكين، كما أن رؤى القلقشندي معيار القرب - والله أعلم.
(فائدة): ذكر سيدي محمد بن عبد الرحمن الفاسي، قال سيدي علي المصري في رسالته آداب الصحبة ما نصه: ومن آدابه إذا وقعوا في سوء ظن بأحد أو غيبة ولم يعلم بها صاحبه فليقرؤوا أم الكتاب وسورة الإخلاص والمعوذتين، ويهدوا ذلك في صحيفة من أساءوا الظن به أو