القبر وعذاب النار، وعذاب القيامة والفزع الأكبر، ويلقاني قبل الأنبياء والأولياء أجمعين.
قال السخاوي: هذا باطل متناً وتسلسلاً ولولا قصد بيانه ما استبحت حكايته قبح الله واضعه، وقد قرأت بخط شيخنا يعني الحافظ ابن حجر عقب المسلسل، وقد أورده روايته من طريق عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، عن أبيه عن المبارك بن أحمد بن محمد النيسابوري المقري، عن أبي بكر الكاتب بسنده المتقدم ما نصه: سقط بين عمار بن ياسر وبين أنس بن مالك، وقد ذكر الخطيب في المتفق والمفترق عمار بن ياسر هذا وأدخل بينه وبين أنس داود بن عفان بن حبيب وهما كذابان - انتهى كلام السخاوي.
قال إبراهيم بن حسن الكوراني، حكمه على الحديث بالوضع لا يتم لأن الراوي عن أنس في هذا الحديث هو عمار بن موسى البرمكي لا عمار بن ياسر كما في كلام ابن حجر، فإنه كذا هو ابن موسى البرمكي فيما رأيته بخط الشيخ محي الدين بن العربي في فتوحاته، وكذلك هو في مسلسلات ابن أبي عصرون فيما رأيته في نسخة صحيحة، وهكذا هو في مسلسلات السخاوي في النسخة التي عليها خطه، وإجازته بخطه لصاحب الكتاب. ثم رأيت في لسان الميزان للحافظ ابن حجر نقلاً عن الذهبي داود بن عفان، عن أنس نسخة موضوعة. قال ابن حبان، كتبنا النسخة عن عمار بن عبد المجيد ولا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح - انتهى.
فالراوي عن داود بن عفان، الراوي عن أنس بنسخة موضوعة هو عمار بن عبد المجيد لا ابن موسى، وأما عمار عن أنس بلا واسطة فقد قال ابن حجر الحافظ في لسان الميزان عن الذهبي عمار عن أنس بن