مالك. قال البخاري: فيه نظر حدث عنه ابن أبي زكريا - انتهى، أي كلام الذهبي في الميزان. ثم قال: وفي ثقات ابن حبان عمار المزني عن أنس وعنه حميد الطويل فلعله هذا - انتهى كلام ابن حجر.
فظهر أن عماراً الراوي عن أنس ليس منحصراً في ابن ياسر فجاز أن يكون ابن موسى هو الذي قال فيه البخاري فيه نظر، ومقتضى هذه الصيغة أن يكون ممن يخرج حديثه للاعتبار، ولهذا جوز ابن حجر أن يكون هو المزني الذي وثقه ابن حبان - انتهى كلام الكوراني. قلت: نقل الذهبي في سير النبلاء عن البخاري أنه قال: إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو متهم وأهم - انتهى. وقال في الميزان في ترجمة عبد الله بن داود الواسطي. قال البخاري: فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهم غالباً - انتهى.
وعلى هذا يبعد من ابن حبان مع تعنته في الجرح أن يذكر المتهم في الثقات وعمار عن أنس ليس منحصراً في المزني فالظاهر أن عمار المجروح غير عمار الثقة وإن جوز ابن حجر كونهما واحداً، لكن لم يجوز كون البرمكي هو المزني بل ولم يذكر أن المذكور في الرواية هو عمار بن موسى البرمكي، إنما زعم أنه عمار بن ياسر كما مر نقله عنه، وتصريح السخاوي في مسلسلاته بأنه ابن موسى ينبئ عن عدوله عن قول شيخه انه ابن ياسر، وحينئذ فغاية ما يقال أن عمار بن موسى البرمكي لا يعرف، على أن الشيخ الأكبر روى هذا الحديث في كتابه مشكاة الأنوار بسند ليس فيه عمار ولا داود، رويناه عن شيخنا السناري من طريق الكوراني، بسنده المذكور إلى الشيخ الأكبر، قال في مشكاة الأنوار الحديث السادس: عن محمد بن قاسم، عن عمر بن عبد المجيد، عن محمد بن حامد المقدسي، عن محمد القلانسي، عن أبي سعيد بن أحمد السجزي، عن أبي سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن، عن