عمه إسحاق بن علي، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن خالد، عن سوار بن عاصم، عن أبيه، عن طلحة، عن مالك، عن مكحول، عن أبي مكحول، عن أبي بكر الصديق قال: بالله العظيم. وساقه قال الكوراني في سنده: من لا يعرف - انتهى.
قلت: بل في السندين مجاهيل. قال الكوراني: لا يلزم من كون الراوي مجهولاً أن يكون الحديث موضوعاً، بل ضعيفاً لأن المجهول داخل فيمن لم يتهم بالكذب، والعلماء جوزوا العمل بالحديث الضعيف في الفضائل والترغيب والترهيب - انتهى.
قلت: المجهول إذا لم يعلم حاله كيف يحكم عليه بأنه داخل في المتهم أم خارج - والله أعلم. وأما قول السخاوي: قبح الله واضعه فالجزم بالوضع من غير ثبوته مشكل وهذا الإنكار إنما يتم إذا كان بناء الأمر على مقتضى حديث أجرك على قدر نصبك، وأما إذا كان من باب الجود والفضل على مقتضى حديث ذكر فيه عند قول أهل الكتاب أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً، ونحن أكثر عملاً جواب الحق قال لهم، هل ظلمتكم من أجركم من شيء، قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء فلا يتم الإنكار على الحديث، فالله بفضله العظيم يعطي من يشاء ما يشاء، وكذا ما يقال كيف يقول: ويلقاني قبل الأنبياء مع علو مقامهم؛ فإن هذا القيل يرده ما في حديث بلال من قوله صلى الله عليه وسلم: بما سبقتني إلى الجنة، فافهم فإن حديث المجهول يتوقف على معرفة حاله، والثواب الجزيل على العمل القليل ممكن، ووصية الشيخ الأكبر تنبئني عن قبول الحديث عنده، ولعل ذلك منه نظراً إلى الحلف العظيم - والله أعلم.