كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

محمد عابد: لا يخفى أن شيخنا يوسف المزجاجي وشيخه عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي سمي كل واحد منهم عند ولادته بمحمد، كما هي عادة بيت المزجاجي فإنهم يقطعون السرة على اسم محمد تبركاً، ثم يضع عليه أبوه علماً آخر كما قاله عبد الخالق المزجاجي في النزه المستطابة قلت: هي عادة حسنة.
أخبرني بعض أهل المدينة: أن هذه عادة أهل المدينة المنورة أيضا على هذه الصفة، وأما عادة قبيلتنا أولاد القطب الشهيد فهم يسمون الولد بمحمد أو أحمد مضافا إليه علمه تركيبا، فيسمون محمد عبد الباقي، أو أحمد عبد الحق، ومحمد سعيد، وعلي محمد، ونظام الدين محمد، وهكذا تبركاً باسمه صلى الله عليه وسلم. قال محمد عابد: فلم يكن في السند إلا عبد الله بن جحش، ويروى أن ولده محمدا روى عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون مسلسلا بالمحمدين من أوله إلى آخره.
قال ابن الطيب: هذا حديث عجيب التسلسل بالمحمدين وليس في إسناده من ينظر في حاله سوى محمد بن عمرو، واسم جده سهل ضعفه يحيى القطان، وثقه ابن حبان، وله متابع رواه أحمد وابن خزيمة وعلقه البخاري في الصحيح، ووصله في التاريخ، وخرجه الحاكم في المستدرك. والرجل الممرور به هو معمر بن عبد الله بن نضلة القرشي العدوي، كما صرح به من طرق أخرى في المسند وغيره، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في أماليه وفي الأربعين المتباينة وغيرها، وقصره السخاوي على درجة الحسن - والله أعلم.

الصفحة 230