حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشاً أو سرية أوصى إلى صاحبها بتقوى الله في نفسه خاصة، وأوصاه بمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم، وإلا فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين، وليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبلوا ذلك منهم وكفوا عنهم، وإذا حاصرتم أهل حصن أو مدينة فسألوكم أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم، فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم احكموا فيهم بما رأيتم، فإذا حاصرتم أهل حصن أو مدينة فأرادوكم أن تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم ذمة الله ولا ذمة رسوله، ولكن أعطوهم ذممكم وذمم آبائكم فإنكم أن تخفروا ذممكم فهو أهون.
أخرجه محمد بن الحسن في مبسوطه. وقال محمد عابد: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث شعبة وسفيان عن علقمة بن مرثد، وأخرجه أصحاب السنن أيضا من طرق متعددة.