كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

في تحتم وحدته. وذكر العارف عبد الكريم السمان أن عليه جمهور المشائخ وقال صاحب الرائية:
ولا تقدمن قبل اعتقادك أنه ... مربّ ولا أولى بها منه في العصر
فإن رقيب الالتفات لغيره ... يقول لمحبوب السراية لا تسري
قال الغوث الدباغ: إنما وجب عليه ذلك لأن الشيخ الذي يرى من مريده الالتفات إلى شيخ غيره يقطع عنه المادة.
وقال المحدث ولي الله العمري في تكرار البيعة من شخصين: أنه إن كان بظهور خلل فيمن بايعه فلا بأس، وكذلك بعد موته أو غيبته المنقطعة وأما بلا عذر فإنه يشبه التلاعب ويذهب البركة ويصرف قلوب الشيوخ عن تعهده - انتهى. بل قال بعضهم إن من بايع على يد من لم يتأهل للمشيخة أنه لا تصح إرادته وإنما تصح الإرادة مع شيخ كامل مكمل والتفصيل اقتباس الأنوار، وإني بحمد الله لم أتقدم بالمبايعة على يد شيخنا ومولانا محمد عبد الرزاق الأنصاري إلا بعد أن تيقنت استقامته وتحققت ولايته، ثم لم تر عيني في حياته ولا بعد مماته مثله، وطريقته قادرية كما ذكرناه مسلسلا بالتربية. وأما شيخ الصحبة فجوزوا تعدده وهو محمل كلام الفاسي لأنه يتبرك بالأخذ عنه، ومن هذا القبيل ما رواه شيخنا عن آبائه الكرام وعن الردولويين وغيرهم، وإلا فشيخه المربي خاله لا غيره. ومن هذا القبيل ما أجازني به المشائخ المذكورون، ولما أعطاني أهل مكة بكرمهم طرقهم ذكرت ذلك على صهري ولد شيخنا المذكور فقال: سمعت والدي يقول فيه: ما أتاك من غير سؤال ولا إشراف نفس فخذه وهذا ملحظ لطيف - والله أعلم. وقد تلقنت مناما بحضور النبي صلى الله عليه وسلم وشيخنا كان حاضرا لديه صلى الله عليه وسلم من نبي الله سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام ذكر

الصفحة 369