كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

قال: صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي فقال: عمرك الله يا معمر ثلاث مرات انتهى.
ورويناه عن صالح بن عبد الله، عن محمد بن علي، عن المعمر أبي المواهب محمد المازوني، عن إبراهيم الكوراني، عن النجم الغزي، عن والده البدر، عن أبي الفتح المزي، عن عبد الرحمن التونسي، عن محمد بن عبد الرحمن المكناسي المذكور. قال الكوراني: وأجازني أبو الطيب محمد بن أحمد الإسكندراني المعروف بابن المصري وكتب لي بخطه: صافح الشيخ شهاب الدين الغزنوي صافح شخصا من أصحاب أبي العباس الملثم، وصافح الملثم معمرا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
وأسند أبو الطيب المذكور إلى الشيخ أبي العباس الملثم الذي عاش دهرا طويلا من عدة طرق تنتهي إلى الملثم، بعضها عن أحمد بن صالح بن حمير عن إبراهيم المؤدب، عن الملثم، عن معمر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. وزاد أبو الطيب في صفة المصافحة أنه يلصق باطن الكف بباطن الكف ويقبض الأصابع الخمس على الإبهام.
قال الحافظ ابن حجر في اللسان: وكل ذلك مما لا أعتمد عليه ولا أفرح بعلوه انتهى. وقال أيضا: طرقه كلها لا تخلو من متوقف فيه حتى المعمر نفسه. وقال أيضا: المعمر شخص من المغاربة اختلف في اسمه وهو من الكذابين. قال الزين العراقي في شرح ألفيته فيمن ادعى لقاء النبي صلى الله عليه وسلم: لو ادعاه بعد مضي مائة سنة من حين وفاته صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقبل، وإن كانت قد ثبتت عدالته قبل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى أحد ممن هو على ظهر الأرض، يريد انخرام ذلك. قال ذلك في سنة وفاته صلى الله عليه وسلم انتهى.

الصفحة 51