كتاب المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة

وميكائيل وإسرافيل، ومن أضاف أربعة فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن أضاف خمسة فكأنما صلى الصلوات الخمس في الجماعة من أول يوم خلق الله الخلق إلى يوم القيامة، ومن أضاف ستة فكأنما أعتق ستين رقبة من ولد إسماعيل، ومن أضاف سبعة أغلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن أضاف ثمانية فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن أضاف تسعة كتب الله له حسنات بعدد من عصاه من أول يوم خلق الله الخلق إلى يوم القيامة، ومن أضاف عشرة كتب الله له أجر من صلى وصام وحج واعتمر إلى يوم القيامة.
قال الذهبي: القداح. قال أبو حاتم: متروك. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج بما انفرد به - انتهى.
قال ابن الطيب: هذا مما تفرد به القداح وصرح غير واحد أنه متهم بالكذب والوضع. قال السخاوي: ولوائح الوضع عليه ظاهرة ولا أستبيح ذكره إلا مع بيانه، لكن المحدثين مع كثرة كلامهم في القداح ومبالغتهم في تضعيفه ورميه بالوضع لا يزالون يذكرون المسلسل يسلسلونه بالتبرك وحسن النية، ولذلك لم يتعقبه أكثر المسلسلين بل يطلقونه به - انتهى.
قال القاوقجي: هذه المبالغات من موجبات الطعن خصوصا مع ذكر الملائكة في الضيافة وهم لا يأكلون ولا يشربون. قال العلامة الأمير: فإن صح هذا فهو خارج مخرج الفرض والتقدير - انتهى والله أعلم.

الصفحة 87