التي في الجوز تندفع بالجبن والمضار التي في الجبن تزول بالجوز فإذا اجتمعا أذهبا الخلط الصفراوي والحكة وحرقة البول وضعف الكلى، ونعما الجلد وحسنا الألوان وسمنا تسمينا لا يعدله شيء في ذلك كذا في التذكرة قال فيها: والجوز يدفع سائر ضرر الجبن وقال: الجوز دواء جيد لا لأوجاع الصدر والقصبة والسعال المزمن وأورام العصب والثدي، ويمنع التخم، ويحلل الأرياح، ويخرج الدود وإذا رمي لبه في الطعام زكاه وطيبه وإذا رمي بالجوز صحيحا مع الطعام المتغير، أو السمن وغلى عليه انتقل ما في الطعام من التغيير إلى الجوزة وطاب.
والجوز يسكن المغص، ويصلح القروح، وينفع من السم وقال في المخزن، إن الجبن يقوي المعدة والأمعاء، ويلين الطبع ويولد الخلط الصالح وإن بطئ هضمه فإنه بعد الهضم سريع السلوك في الأعضاء ومع الجوز مسمن وناعم للجلد، وإن الجوز ملطف ملين يبهي مانع التخمة، ويقوي الأعضاء الرئيسة ولا سيما الدماغ والحواس الباطنية، يوافق الشيوخ والعتيق منه ينفع الغرب والغانغرايا والجمرة والقوباء، والتمدد والتشنج وداء الثعلب وورم الثدي - انتهى.
وله غير ما ذكر منافع فإذا اجتمعا عمل كل منهما بخواصه مع الاعتدال ودفع كل مضرة الآخر، وربما يقال أن الجوز ألطف وإذا خلط الجبن بالألطاف فاللطف ينهضم سريعا ويسرع نفوذه إلى الأعضاء، والجبن لكونه بطيء الهضم ربما ينفذه اللطيف إلى العروق غير منهضم فيولد السدة.
والجواب أن الجوز كما ذكرنا مهضم قوي ومن خواصه إصلاح تغير الطعام وتطييبه وتزكيته، فخلطه يعين على هضم الجبن معه حتى يأخذه معه إلى العروق منهضما فلا سبب لتولد السدة. وقد ذكرنا أنهما إذا اجتمعا