كتاب اتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل

(مُقَدّمَة)
الصَّحِيح أَن صِيغَة الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول مُغيرَة عَن صِيغَة الْمَبْنِيّ للْفَاعِل فَهَذِهِ أصل لتِلْك خلافًا لظَاهِر الألفية تبعا للكوفيين والمبرد وَابْن الطراوة وَنسبه لسيبويه زَعَمُوا أَن كلا مِنْهُمَا أصل بِرَأْسِهِ قَالُوا لِأَنَّهُ جَاءَت أَفعَال مُلَازمَة للْبِنَاء للْمَفْعُول كزهي وزكم وحم وجن فَلَو كَانَ فرعا عَن الْمَبْنِيّ للْفَاعِل للَزِمَ أَن لَا يُوجد إِلَّا حَيْثُ يُوجد الأَصْل وَأجِيب بِأَن الْعَرَب قد تَسْتَغْنِي بالفرع عَن الأَصْل أَلا ترى أَنه قد جَاءَت مصغرات لم ينْطق بمكبر لَهَا أصلا كرويد وكميت وجموعات لم ينْطق لَهَا بمفردات كملامح ومحاسن ومشابه ومذاكر

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text