كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

الأول بحسب بعدها منها وتسمى المتابعة شاهدًا (¬1).
وأما الشاهد، فمثل أن يروي حديث آخر بمعناه (¬2)، فهذا يسمى شاهدًا ولا يسمى متابعة.
وإذا قالوا في مثل هذا: تفرد به أبو هريرة، وتفرد به عنه ابن سيرين وبه عنه أيوب، وبه عنه حماد، كان فيه إشعار بانتفاء وجوه (أ) المتابعات (¬3).
وإذا انتفت المتابعات والشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ (¬4).
ثم أعلم أنه يدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج
¬__________
(أ) في (هـ): وجود المتابعات.
= جاء عن ذلك الصحابي فتابع سواء كان باللفظ أو بالمعنى، أو عن غيره فشاهد كذلك قال: وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس والأمر فيه سهل. نزهة النظر، ص 36؛ النكت 2/ 466؛ النكت الوفية (153/ أ)؛ فتح المغيث 1/ 196؛ توضيح الأفكار 2/ 14.
(¬1) قاله الحاكم في المدخل، ص 47.
قلت: لا تسمى كل متابعة شاهدًا بل التي تسمى شاهدًا هي المتابعة القاصرة لا غير. كما تقدم قبل قليل.
(¬2) رجح ابن حجر أنه لا اقتصار في التابع على اللفظ ولا في الشاهد على المعنى وإن افتراقهما بالصحابي فقط. كما تقدم. نزهة النظر، ص 36؛ النكت 2/ 466؛ النكت الوفية (153/ أ)؛ فتح المغيث 1/ 196؛ توضيح الأفكار 2/ 14.
(¬3) مقدمة ابن الصلاح، ص 75؛ المنهل الروي، ص 74؛ فتح المغيث 1/ 196؛ التدريب 1/ 744؛ وتوضيح الأفكار 2/ 15.
(¬4) وفي المنكر أيضًا. قلت: هذا هو الصحيح. وهذا نقض صريح لما تقدم من قول المصنف نقلًا عن ابن حبان: فأي ذلك وجد علم أن للحديث أصلًا يرجع إليه، وإلا فلا. انتهى لأنه يفيد أن الحديث إذا لم يوجد له متابع أصلًا لا يقبل.

الصفحة 223