كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

الزيادة منه وقبلها من غيره (¬1).
قال (¬2) الشيخ رحمه الله: وقد رأيت مفرد الثقة ثلاثة أقسام:
¬__________
= وأصحاب الحديث، كابن حبان والحاكم وجماعة من الأصوليين والغزالي في المستصفى، وجرى عليه النووي في مصنفاته، وهو ظاهر تصرف مسلم في صحيحه.
قلت: وهو الذي اختاره الخطيب حيث قال: والذي نختاره من هذه الأقوال، أن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه ومعمول بها إذا كان راويها عدلًا حافظًا ومتقنًا ضابطًا. انتهى.
وبه قال ابن حزم، وأطال في الرد على مخالفي هذا القول بالأدلة الدقيقة.
وبهذا القول صرح أحمد شاكر حيث قال: القول الصحيح الراجح: إن الزيادة من الثقة مقبولة، سواء أوقعت ممن رواه ناقصًا أم من غيره، وسواء أتعلق بها حكم شرعي أم لا، وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليست هي فيه أم لا؟
قال: ثم إن في المسألة أقوالًا أخر كثيرة ذكرها السيوطي في التدريب تفصيلًا. ولا نرى لشيء منها دليلًا يركن إليه. والحق ما قلناه والحمد لله. نعم قد يتبين للناظر المحقق من الأدلة والقرائن القوية أن الزيادة التي زادها الراوي الثقة، زيادة شاذة أخطأ فيها، فهذا له حكمه، وهو من النادر الذي لا تبنى عليه القواعد. انتهى.
قلت: لو تأملنا لرأينا، أن ما اختاره ابن الصلاح وابن حجر والسخاوي والسيوطي، لا يخرج عما قاله أحمد شاكر.
الكفاية، ص 425، 427؛ فتح المغيث 1/ 200؛ المستصفى 2/ 152؛ التقريب 1/ 247؛ الأحكام لابن حزم 2/ 90 - 96؛ الباعث الحثيث، ص 63؛ النكت 2/ 471؛ النزهة، ص 34؛ التدريب 1/ 246.
(¬1) الكفاية، ص 424.
(¬2) مقدمة ابن الصلاح، ص 77.

الصفحة 226