كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)
وما أشبه ذلك (¬1) وليس في شيء من (أ) هذا ما يقتضي ضعف (¬2) الحديث، إلا أن يطلق قائل تفرد به البصريون عن المدنيين ونحوه على (ب) ما لم يروه إلا واحد (¬3)، كما استعمله الحاكم أبو عبد الله (¬4) فعند ذلك يكون حكمه حكم الضرب الأول (¬5). والله أعلم.
¬__________
(أ) في (هـ): من ذلك هذا. وهو خطأ.
(ب) كلمة: على. ساقطة من (ك).
(¬1) انظر أمثلة هذه الأنواع كلها في معرفة علوم الحديث، ص 96؛ النكت 2/ 487؛ فتح المغيث 1/ 205؛ التدريب 1/ 249.
(¬2) أي من حيث كونه فردًا، إلا إن انضم إليه ما يقتضيه. فتح المغيث 1/ 207؛ التدريب 1/ 249.
(¬3) قال الصنعاني: كأن يقال: تفرد به الكوفيون مثلًا، والمنفرد به واحد من أهل الكوفة، فنسب المفرد إليهم مجازًا، من باب عقروا الناقة. انتهى. وقال ابن حجر: وهذا الإِطلاق هو الأكثر، فجميع الأمثلة التي مثل بها الحاكم كذلك. انتهى.
وقال ابن كثير: هذا النوع يشترك فيه الفرد المطلق مع الفرد النسبي لاجتماع الوصفين فيه.
وقال السخاوي: وكذلك تفرد الثقة، بما يشترك معه في روايته ضعيف فإن بلغ رتبة من يعتبر بحديثه يقرب من الفرد المطلق، وإن كان ممن لا يعتبر بحديثه، فكالمطلق، لأن روايته كلا رواية. توضيح الأفكار 2/ 9؛ النكت 2/ 490؛ اختصار علوم الحديث، ص 61؛ فتح المغيث 1/ 207.
(¬4) انظر: معرفة علوم الحديث، ص 96، 97، 98.
(¬5) أي ان استوفى شروط الصحة فصحيح، وإن استوفى شروط الحسن فحسن وإن نزل إلى درجة الضعف فهو ضعيف.