كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

النوع التاسع عشر: المضطرب
هو الذي يروي على أوجه مختلفة متفاوتة (¬1). فإن ترجحت إحدى الروايتين بحيث لا تقاومها الأخرى لكون راويها (أ) أحفظ أو أكثر صحبة للمروى عنه أو غيره من وجوه الترجيح المعتمدة (¬2). فالحكم للراجح، ولا يطلق عليه حينئذ (ب) وصف المضطرب، ولا له حكمه (¬3).
ثم الاضطراب قد يقع في متن (¬4) الحديث وقد يقع في
¬__________
(أ) في (هـ): رواتها. بصيغة الجمع.
(ب) كلمة: حينئذ. ساقطة من (ك).
(¬1) مقدمة ابن الصلاح، ص 84؛ الاقتراح، ص 219؛ اختصار علوم الحديث، ص 72؛ التذكرة والتبصرة 1/ 240؛ فتح الباقي 1/ 240؛ نزهة النظر، ص 47؛ فتح المغيث 1/ 221؛ التدريب 1/ 262؛ توضيح الأفكار 2/ 35.
(¬2) قال الحافظ: وجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر، ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص، ولا يخفى على الممارس الفطن الذي أكثر من جمع الطرق. النكت 2/ 556؛ توضيح الأفكار 2/ 38.
(¬3) مقدمة ابن الصلاح، ص 84؛ الاقتراح، ص 220؛ التبصرة والتذكرة 1/ 240؛ فتح الباقي 2/ 241؛ فتح المغيث 1/ 221؛ التدريب 1/ 262؛ توضيح الأفكار 2/ 47.
(¬4) قال ابن حجر: لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإِسناد. نزهة النظر، ص 47. وقال في النكت 2/ 567، نقلًا عن العلائي في مقدمة كتابه الأحكام. وأنا أذكره هنا بغاية الاختصار. =

الصفحة 249