كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

وإنما يسأل عن عدالة (أ) من خفى أمره (¬1). وتوسع ابن عبد البر فقال (ب): كل حامل (ج) علم معروف العناية به فهو عدل محمول أبدًا على العدالة حتى يتبين جرحه (¬2).
¬__________
(أ) في (هـ): عدالته.
(ب) في (هـ): وقال.
(ج) في (هـ): ابن. بدل: حامل.
= أبي عبيد والسماع منه، فقال: مثلى يسأل عن أبي عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الناس. الكفاية، ص 87؛ فتح المغيث 1/ 274.
(¬1) قال القاضي أبو بكر الباقلاني: الشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية متى لم يكونا مشهورين بالعدالة والرضى، وكان أمرهما مشكلًا ملتبسًا ومجوزًا فيهما العدالة وغيرها.
قال: والدليل على ذلك أن العلم بظهور سترهما أي المستور من أمرهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد أو إثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة في تعديله. التبصرة والتذكرة 1/ 297؛ فتح المغيث 1/ 274؛ التدريب 1/ 302؛ توضيح الأفكار 2/ 126؛ الباعث الحثيث، ص 93.
(¬2) التمهيد 1/ 28؛ وتمام كلامه: حتى تتبين جرحته في حاله أو في كثرة غلطه لقوله - صلى الله عليه وسلم -: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله.
قال السخاوي: على أنّ ابن عبد البر قد سبق بذلك فروينا في شرف أصحاب الحديث للخطيب حكاية تشبه قوله.
ونحوه قول ابن الموّاق في كتابه بغية النقاد. وقول ابن الجزري وسبقه المزي فقال: هو في زماننا مرضى، بل ربما يتعين. ونحوه قول ابن سيد الناس: لست أراه إلا مرضيًا، وكذا قال الذهبي: انه حق. انتهى. مختصرًا.
قلت: وافق ابن عبد البر محمد بن إبراهيم الوزير والصنعاني في الروض الباسم، ص 21، 26؛ وتوضيح الأفكار 2/ 126 - 133؛ وقد استدلا له بحجج قرآنية وأثرية ونظرية: فانظرهما إن شئت. فتح المغيث 1/ 278؛ شرف أصحاب الحديث، ص 30؛ وتذكرة العلماء (29/ ب).

الصفحة 277