كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)
السادسة: لا يجزي التعديل من غير تعيين المعدل، فإذا قال: حدثني الثقة، أو نحو ذلك، لم يكتف به على المذهب الصحيح (¬1) الذي قطع به الخطيب وأبو بكر الصيرفي وغيرهما (¬2)، خلافًا لمن اكتفى (¬3). فإن كان القايل عالمًا، أجزاء ذلك في حق من يوافقه في مذهبه (¬4) على ما اختاره بعض (¬5) المحققين.
السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه (أ)، لم تجعل روايته عنه
¬__________
(أ) في (ك): فسماه.
(¬1) قال العراقي: لأنه وإن كان ثقة عنده فربما لو سماه لكان ممن جرحه غيره بجرح قادح بل إضرابه عن تسميته ريبة توقع ترددًا في القلب. انتهى. التبصرة والتذكرة 1/ 315؛ فتح المغيث 1/ 288؛ التدريب 1/ 311؛ الكفاية، ص 92؛ إرشاد الفحول، ص 67.
(¬2) قال الشوكاني: كأبي بكر القفال الشاشي والقاضي أبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والماوردي والروياني. إرشاد الفحول، ص 67؛ فتح المغيث 1/ 288.
(¬3) وهو أبو حنيفة رحمه الله كما ذكره عنه ابن الصباغ في العدة والشوكاني.
قال السخاوي: وهو ماش على قول من يحتج بالمرسل من أجل أن المرسل لو لم يحتج بالمحذوف لما حذفه، فكانه عدله، بل هو في مسألتنا أولى بالقبول لتصريحه فيها بالتعديل، ولكن الصحيح الأول، ولأنه لا يلزم من تعديله أن يكون عند غيره كذلك، فلعله إذا سماه يعرف بخلافها، وربما يكون قد انفرد بتوثيقه. انتهى. إرشاد الفحول، ص 67؛ فتح المغيث 1/ 288؛ التبصرة والتذكرة 1/ 314.
(¬4) أي كقول مالك أخبرني الثقة، وكقول الشافعي ذلك أيضًا في مواضع. جمعهم السخاوي في فتح المغيث 1/ 289 - 290؛ وابن حجر في تعجيل المنفعة في الكنى. والسيوطي في التدريب 1/ 212 - 214.
(¬5) مقدمة ابن الصلاح، ص 100؛ المنهل الروي، ص 78؛ التبصرة والتذكرة 1/ 325؛ فتح المغيث 1/ 389؛ التدريب 1/ 311؛ إرشاد الفحول، ص 97.