كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

الثامنة: رواية المجهول، وهو أقسام:
الأول: مجهول العدالة ظاهرًا (¬1) وباطنًا، فلا تقبل روايته عند الجماهير (¬2).
الثاني: المستور (3)، وهو من كان عدلًا في الظاهر، مجهول العدالة باطنًا (¬3)،
¬__________
(¬1) أي مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه. التبصرة والتذكرة 1/ 328؛ فتح المغيث 1/ 298؛ التدريب 1/ 316.
(¬2) اختلاف الحديث في آخر الأم 8/ 587؛ العدة لأبي يعلى 3/ 931؛ الكفاية، ص 89؛ البرهان 1/ 614؛ المستصفى 1/ 158؛ المحصول ج 2 ق 1/ 576؛ إحكام الأحكام 1/ 265؛ اختصار علوم الحديث، ص 97؛ التبصرة والتذكرة 1/ 328؛ فتح المغيث 1/ 298؛ التدريب 1/ 316؛ توضيح الأفكار 2/ 191؛ قواعد في علوم الحديث، ص 203.
وفي هذه المسألة، قولان آخران:
أحدهما: تقبل رواية مجهول العدالة مطلقًا، نسبه أبو يعلى والآمدي إلى أبي حنيفة وأصحابه، وكذا نسبه ابن المواق إلى أكثر المحدثين كالبزار والدارقطني. كما نقل عنه السخاوي وكذا عزا النووي في مقدمة شرح مسلم لكثيرين من المحققين الاحتجاج به، مقدمة شرح مسلم، ص 28؛ العدة 3/ 936؛ إحكام الأحكام 1/ 265؛ فتح المغيث 1/ 298.
ثانيهما: إن كان الراويان أو الرواة عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل وإلا فلا. ذكره العراقي في التبصرة والتذكرة 1/ 328؛ والصنعاني في توضيح الأفكار 2/ 192؛ والسخاوي في فتح المغيث 1/ 298 وهذا القول مخدوش بما ذكر السخاوي أنه لا يوجد أحد لا يروي إلا عن ثقة فقط. بل كل من قيل فيه: أنه لا يروي إلا عن ثقة، فهو محمول على الغالب.
انظر: فتح المغيث 1/ 293.
(¬3) انظر: تعريف المستور بهذا المعنى. في البرهان 1/ 614؛ وروضة الطالبين 7/ 46؛ والنزهة، ص 50؛ وشرح النخبة للقارئ، ص 71.

الصفحة 292