كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

الشافعيين، وبه قطع الإِمام سليم الرازي (¬1) منهم.
قال (¬2) الشيخ رحمه الله: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذر الخبرة الباطنة بهم (¬3).
¬__________
= وردها الجمهور. والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين. انتهى. ا.
انظر: البرهان 1/ 614 - 615؛ فتح المغيث 1/ 300؛ قواعد في علوم الحديث، ص 208؛ فواتح الرحموت 2/ 146؛ أصول فخر الإِسلام على هامش كشف الأسرار 2/ 399؛ مقدمة شرح مسلم، ص 28؛ نزهة النظر، ص 50؛ فتح المغيث 1/ 300؛ حاشية الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد على توضيح الأفكار 2/ 173 - 182؛ وصحيح ابن حبان 1/ 81.
(¬1) هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي الفقيه الشافعي الأديب كان مشارًا إليه في الفضل والعبادة، مات غريقًا في بحر القلزم بعد رجوعه من الحج سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وفيات الأعيان 2/ 397؛ طبقات الشافعية 3/ 168.
قال: لأن أمر الأخبار مبني على حسن الظن بالراوي، ولأن رواية الأخبار تكون عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر، وتفارق الشهادة، فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك، فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن. مقدمة ابن الصلاح، ص 101؛ فتح المغيث 1/ 299؛ التدريب 1/ 316.
(¬2) مقدمة ابن الصلاح، ص 101.
(¬3) قال السخاوي: وفيه نظر بالنسبة للصحيحين، فإن جهالة الحال مندفعة عن جميع من خرجا له في الأصول، بحيث لا نجد أحدًا ممن خرجا له كذلك يسوغ إطلاق اسم الجهالة عليه أصلًا كما حققه شيخ الإِسلام ابن حجر في مقدمة الفتح.
وأما بالنظر لمن عداهما لا سيما من لم يشترط الصحيح فما قاله ممكن، وكأن الحامل لهم على هذا المسلك غلبة العدالة على الناس في تلك القرون الفاضلة، هذا مع =

الصفحة 294