كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

الثالث: مجهول (¬1) العين، وقد يقبل مجهول العدالة من لا يقبل مجهول العين (¬2).
¬__________
= احتمال اطلاعهم على ما لم نطلع نحن عليه من أمرهم. فتح المغيث 1/ 299؛ مقدمة الفتح، ص 384.
(¬1) وهو من لم يرو عنه إلا راو واحد.
انظر: نزهة النظر، ص 50؛ توضيح الأفكار 2/ 185، قلت: وهو المراد عند الإِطلاق خلافًا لأبي حاتم الرازي فإنه إذا أطلق لفظ المجهول فالمراد به عنده مجهول الحال. ويوضح هذا الرأي صنيعه في ترجمة عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان، بعد أن عرفه برواية جماعة عنه: أنه مجهول.
ونحوه قوله في زياد بن جارية التميمي الدمشقي.
انظر: الجرح والتعديل 5/ 339 و 3/ 527؛ فتح المغيث 1/ 296.
(¬2) قال السيوطي: ورده هو الصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم. وقال ابن كثير: لا يقبل روايته أحد علمناه، لكن إذا كان في القرون، المشهود لهم بالخير، فإنه يستأنس بروايته ويستضاء بها في مواطن.
وقيل: يقبل مطلقًا. وهو قول من لا يشترط في الراوي مزيدًا على الإِسلام وعزاه النووي لكثير من المحققين في المقدمة.
وقيل: إن تفرد بالرواية عنه من لا يروى إلا عن عدل كابن مهدي ويحيى بن سعيد، واكتفينا في التعديل بواحد قبل وإلا فلا. قلت: هو مخدوش بما تقدم ذكره عن السخاوي في ص 292.
وقيل: إن كان مشهورًا في غير العلم بالزهد أو النجدة قبل وإلا فلا، واختاره ابن عبد البر، روى هذا القول عنه ابن الصلاح وجادة.
وقيل: إن زكاه أحد من أئمة الجرح والتعديل مع رواية واحد عنه قبل وإلا فلا، واختاره أبو الحسن بن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام وصححه شيخ الإِسلام ابن حجر. وقال السخاوي: وعليه يتمشى تخريج الشيخين في صحيحهما لجماعة أفردهم العراقي بالتأليف.
وقال محمد بن إبراهيم الوزير: قلت؛ والقول السادس: إن كان مجهول العين صحابيًا قبل لأن الصحابة كلهم عدول. =

الصفحة 295