كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

وقد حكى الشيخ في النوع السابع والأربعين (¬1) عن ابن عبد البر: أن كل من لم يرو عنه إلا واحد فهو مجهول عندهم إلا أن يكون رجلًا مشهورًا في غير حمل العلم، كاشتهار مالك (¬2) بن دينار بالزهد (أ)، وعمرو (ب) (¬3) بن معد يكرب بالنجدة (¬4). والله أعلم.
فرع ألحقته. ذكر (ج) الخطيب (¬5) أن العبد والمرأة يقبل تعديلهما للرجال إذا كانا عارفين بالتعديل كما يقبل خبرهما (¬6)، وذكر أن من عرفت
¬__________
(أ) في (ص) و (هـ): في الزهد.
(ب) في (ك): عمر. بدون الواو.
(ج) في (هـ): قال الخطيب وكذا في (ص).
(¬1) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 289، قال: بلغني عن أبي عمر بن عبد البر الأندلسي وجادة.
(¬2) هو أبو يحيى مالك بن دينار البصري، كان عالمًا زاهدًا كثير الورع قنوعًا لا يأكل إلا من كسبه، وكان يكتب المصاحف بالأجرة، وله مناقب عديدة وآثار شهيرة، مات سنة ثلاثين ومائة. كتاب الطبقات، ص 216؛ وفيات الأعيان 4/ 139.
(¬3) هو أبو ثور عمرو بن معد يكرب الزبيدي، كان بالمدينة، شجاع مشهور استشهد بنهاوند أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
انظر: تجريد أسماء الصحابة 1/ 418؛ اللباب 2/ 60.
(¬4) النجدة: الشجاعة. تقول منه: نجد الرجل بالضم، فهو نجد ونجد ونجيد ورجل ذو نجدة، أي ذو بأس. ولاقى فلان نجدة، أي شدة. الصحاح 2/ 542، مادة: ن ج د.
(¬5) الكفاية، ص 98.
(¬6) وإليه ذهب الغزالي والرازي، والآمدي والبهاري والعراقي، وكذا ذكر هذا القول الشوكاني.
انظر: المستصفى 1/ 162؛ المحصول ج 2 ق 1/ 586؛ إحكام الأحكام 1/ 270؛ مسلم الثبوت مع فواتح الرحموت 2/ 151؛ التبصرة والتذكرة 1/ 295؛ إرشاد الفحول، ص 68. =

الصفحة 299