كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)
وحديث أبي هريرة القضاء بالشاهد واليمين (¬1). والصحيح قول الجمهور لأن المروي عنه (بصدد (أ) النسيان، والراوي عنه)، ثقة جازم، فلا ترد روايته بالاحتمال (¬2)، وقد روى كثير من الأكابر (ب) أحاديث نسوها
¬__________
(أ) ما بين المعقوفين. ساقط من (هـ).
(ب) في (هـ): الكبار.
= قال الترمذي: هذا حديث حسن والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وسبب تضعيف الحنفية لهذا الحديث كما ذكره الترمذي والعراقي، أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره، فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا.
وقد رد الترمذي والعراقي على هذه الشبهة بما لا يزيد عليه فراجعهما إن شئت. سنن الترمذي 3/ 401؛ معالم السنن على أبي داود 2/ 567؛ التقييد والإِيضاح، ص 153.
(¬1) وأخرجه أبو داود في الأقضية باب القضاء باليمين والشاهد (ح رقم 3610) 3/ 34.
وابن ماجه في الأحكام باب القضاء بالشاهد واليمين (ح رقم 2368)، 2/ 793.
والترمذي في الأحكام باب ما جاء في اليمين مع الشاهد (ح رقم 1343)، 3/ 618.
كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمان عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وسبب رد الأحناف لهذا الحديث كما جاء في سنن أبي داؤد ومقدمة ابن الصلاح، أن عبد العزيز الدراوردي قال: لقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه.
قال عبد العزيز: وقد كان أصابت سهيلًا علة أذهبت بعض عقله، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه. مقدمة ابن الصلاح، ص 106؛ فتح المغيث 1/ 318؛ التدريب 1/ 335.
(¬2) كما تقرر من قبل ص 309.