كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)
أصل (¬1) مصحح (أ)، أو عرف بقبول التلقين (¬2) في الحديث، أو عرف بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح (¬3)، أو كثرت (¬4) الشواذ والمناكير في حديثه (¬5).
¬__________
(أ) في (هـ): صحيح.
(¬1) أي بخلاف ما إذا حدث منه فلا عبرة بكثرة سهوه، لأن الاعتماد حينئذ على الأصل لا على حفظه. انتهى. التدريب 1/ 339.
(¬2) قال السخاوي: التلقين في اللغة: التفهيم، وفي العرف: إلقاء كلام إلى الغير في الحديث إسنادًا أو متنًا فبادر إلى التحديث بذلك ولو مرة لدلالته على مجازفته وعدم تثبته وسقوط الوثوق بالمتصف به. توضيح الأفكار 2/ 257؛ فتح المغيث 1/ 330.
(¬3) قال السخاوي: أي مع كونه هو أو القارئ أو بعض السامعين غير حافظ. قال: ومن ذلك من كان يحدث بعد ذهاب أصوله واختلال حفظه كابن لهيعة. ثم قال: والظاهر أن الرد بذلك ليس على إطلاقه وإلا فقد عرف جماعة من الأئمة المقبولين به، فإما أن يكون لما انضم إليهم من الثقة وعدم المجيء بما ينكر، أو لكون التساهل يختلف فمنه ما يقدح ومنه ما لا يقدح. فتح المغيث 1/ 329 - 330؛ توضيح الأفكار 2/ 257.
(¬4) قال العراقي: رد العلماء رواية من عرف بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل صحيح، أما إذا حدث من أصل صحيح فالسماع صحيح وإن عرف بكثرة السهو لأن الاعتماد حينئذ على الأصل لا على حفظه. انتهى.
قال الشافعي: من كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل كتاب صحيح، لم نقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم نقبل شهادته. انتهى. التبصرة والتذكرة 1/ 345؛ رسالة الشافعي، ص 382، فقرة 1044.
(¬5) قال السخاوي: أما من لم يكثر شذوذه ولا مناكيره أو كثر ذلك مع تمييزه له وبيانه فلا. وكذا إذا حدث سيء الحفظ عن شيخ عرف فيه بخصوصه بالضبط والإِتقان، كإسماعيل بن عياش حيث قيل في الشاميين خاصة دون غيرهم. على أن بعض المتأخرين توقف في رد من كثرت المناكير وشبهها في حدثه لكثرة وقوع ذلك في حديث كثير من الأئمة ولم ترد روايتهم. =