كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

قال ابن المبارك وأحمد بن (أ) حنبل والحميدي وغيرهم: من غلط في حديث فبين (ب) له غلطه، فلم يرجع، وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت (¬1) رواياته (¬2). قال الشيخ: هذا فيه (¬3) نظر وهو غير مستنكر إن ظهر أن ذلك على وجه العناد (¬4) ونحوه. والله أعلم.
الرابعة عشرة: أعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما بينا من الشروط في السامع والمسمع (¬5)، وذلك لأن (ج) المقصود بالسماع في هذه (د) الأزمان المحافظة على بقاء سلسلة الإِسناد التي خصت
¬__________
(أ) في (ك): والحميدي وأحمد بن حنبل.
(ب) في (هـ): فتبين. وعلى هامش (ك): قوله: فبين له غلطه. قال السيوطي في شرح التقريب المختصر من هذا الكتاب، ما نصه: وقيد ذلك بعض المتأخرين بأن يكون المبين عالمًا عند المبين له، وإلا فلا حرج إذن. قلت:
انظر: التدريب 1/ 340 نقلًا عن العراقي.
(ج) في (ت): أن. وفي باقي النسخ حسب ما أثبتناه.
(د) في (هـ): في هذا الزمان.
= قال: لكن الظاهر أن المراد من كثر ذلك في رواياته مع ظهور إلصاق ذلك به لجلالة باقي رجال السند. فتح المغيث 1/ 332؛ توضيح الأفكار 2/ 258.
(¬1) أي احتجاجًا ورواية حتى تركوا الكتابة عنه. فتح المغيث 1/ 332.
(¬2) مقدمة ابن الصلاح، ص 108؛ فتح المغيث 1/ 332؛ التدريب 1/ 340؛ توضيح الأفكار 2/ 258.
(¬3) قال السخاوي: وكأنه لكونه قد لا يثبت عنده ما قيل له، إما لعدم اعتقاده علم المبين له وعدم أهليته أو لغير ذلك. فتح المغيث 1/ 332؛ توضيح الأفكار 2/ 258.
(¬4) مقدمة ابن الصلاح، ص 108.
(¬5) أي لعسرها، وتعذر الوفاء بها. مقدمة ابن الصلاح، ص 108؛ التبصرة والتذكرة، ص 347؛ فتح المغيث 1/ 333؛ التدريب 1/ 340؛ توضيح الأفكار 2/ 259.

الصفحة 318