كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

ذلك عبد الله. قال سلمة (¬1) بن سليمان: إذا (¬2) قيل بمكة: عبد الله، فهو ابن الزبير.
وإذا قيل بالمدينة، فابن عمر. وبالكوفة، ابن مسعود. وبالبصرة، ابن عباس. وبخراسان ابن المبارك (2).
وقال الخليلي: إذا قال المصري: عبد الله، فهو ابن عمرو (أ) يعني ابن العاص وإذا قاله مكي فهو ابن عباس (¬3).
ومن ذلك أبو حمزة، عن ابن عباس، إذا أطلق، فهو بالحاء والزاي لغير شعبة (¬4).
وقيل: أن شعبة يروي عن سبعة عن ابن عباس، كلهم أبو حمزة
¬__________
(أ) في (ك): فهو عمرو يعني ابن العاص.
(¬1) هو سلمة بن سليمان المروزي، أبو سليمان، ويقال: أبو أيوب، المؤدب ثقة حافظ، كان يؤرق لابن المبارك، مات سنة ثلاث ومائتين.
انظر: التقريب 1/ 316؛ وتهذيب الكمال 1/ 524.
(¬2) روى الخطيب قول سلمة في الجامع 2/ 73.
وانظر أيضًا: مقدمة ابن الصلاح، ص 328؛ والإِرشاد للخليلي (58/ ب).
(¬3) انظر: الإِرشاد (58/ ب) لأبي يعلى الخليلي، ومقدمة ابن الصلاح، ص 329؛ والمقنع 2/ 511؛ وفتح المغيث 3/ 256، وقال: فاختلف القولان في إطلاق البصري والمكي، وقال النضر بن شميل: إذا قاله الشامي فابن عمرو بن العاص، أو المدني فابن عمر. قال الخطيب: وهذا القول صحيح، قال وكذلك يفعل بعض المصريين في إطلاق عبد الله وإرادته ابن عمرو بن العاص.
(¬4) لأن شعبة إذا أطلقه فالمراد به أبو جمرة بالجيم والراء وإذا روى عن غيره فهو يذكر اسمه أو نسبه.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 329؛ وفتح المغيث 3/ 356.

الصفحة 740