كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه (¬1)، ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغيره (¬2).
وحكمه أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل (أ) من أخذ بعد الاختلاط أو أشكل وقت (¬3) أخذه.
فمنهم عطا (¬4) بن السائب اختلط آخرًا، فاحتج العلماء برواية
¬__________
(أ) في (ص): من.
(¬1) الخرف: بالتحريك. فساد العقل من الكبر. وقد خرف الرجل بالكسر، فهو خرف.
انظر: الصحاح 4/ 1349؛ والقاموس 3/ 132، مادة: خرف.
(¬2) هذا هو معناه الاصطلاحي وحقيقته.
انظر: فتح المغيث 3/ 331؛ والتدريب 2/ 372؛ والكواكب النيرات، ص 62.
(¬3) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص 352؛ والتقريب 2/ 372؛ والتبصرة والتذكرة 3/ 264؛ والمقنع 2/ 560؛ والاغتباط، ص 366؛ والكواكب النيرات، ص 62؛ وفتح المغيث 3/ 332، وقال: هكذا أطلقوه، لكن مذهب وكيع: أنه إذا حدث في حال اختلاطه بحديث واتفق أنه كان حدث به في حال صحته فلم يخالفه، أنه يقبل. فليحمل إطلاقهم عليه.
قلت: وبنحوه قال ابن حبان.
انظر: الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان 1/ 121؛ ومقدمة الكواكب النيرات، ص 11.
(¬4) هو عطاء بن السائب أبو محمد ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط. مات سنة ست وثلاثين ومائة وقال ابن حبان: لم يفحش خطأه حتى يستحق أن يعدل به، عن مسلك العدول.
انظر: التقريب 2/ 22؛ وثقات ابن حبان 7/ 251؛ والكواكب النيرات، ص 319.

الصفحة 788