كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

أبو بكر (¬1) عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي نا أبو مسهر (¬2) نا سعيد (¬3) بن عبد العزيز عن ربيعة (¬4) بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت (¬5) الظلم على نفسي وجعلته
¬__________
(¬1) هو عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد أبو بكر الهاشمي المعروف بابن الرواس ابن أخت إبراهيم بن أيوب الحوراني، روى ابن عساكر عن ابن طاهر المقدسي: أنه توفي بعد سنة ثمانين ومائتين.
انظر: تاريخ ابن عساكر ج 10 ق (75/ ألف).
(¬2) هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل مات سنة ثمان عشرة ومائتين.
انظر: التقريب 1/ 265؛ وتهذيب الكمال 2/ 761.
(¬3) هو سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر، ولكنه اختلط في آخر عمره، مات سنة سبع وستين ومائة وقيل بعدها.
انظر: التقريب 1/ 301؛ وتهذيب الكمال 1/ 497.
(¬4) هو ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الأيادي القصير، ثقة عابد مات سنة إحدى أو ثلاث وعشرين ومائة.
انظر: التقريب 1/ 248؛ وتهذيب الكمال 1/ 410.
(¬5) قال ابن رجب: هذا دليل على أن الله قادر على الظلم ولكن لا يفعله فضلًا منه وجودًا وكرمًا وإحسانًا إلى عباده.
قال: وقد فسر كثير من العلماء الظلم: بأنه وضع الأشياء في غير مواضعها وأما من فسره بالتصرف في ملك الغير بغير إذنه، فإنهم يقولون: إن الظلم مستحيل عليه وغيره متصور في حقه، لأن كل ما يفعله فهو تصرف في ملكه انتهى. قلت: هذا الأخير نقله النووي عن العلماء. وفيه نظر لأن الله تعالى كيف يحرم على نفسه شيئًا وهو مستحيل عليه. ولهذا ما قاله ابن رجب في بيان معناه هو الصحيح.
انظر: جامع العلوم والحكم، ص 211؛ وشرح مسلم للنووي 16/ 132.

الصفحة 809