كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)
حنبل رحمه الله تعالى، قال (¬1): ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث.
وبالإِسناد قال الحافظ أبو القاسم (¬2) أنا أبو القاسم (¬3) علي بن أبي الحسين الدمشقي بها أنا أبو محمد (¬4) القماح بدمشق أنا الفضل بن جعفر الدمشقي أنا عبد الرحمن بن القاسم أنا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد (¬5) الله بن حوالة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستجندون أجنادًا جند بالشام وجند بالعراق، وجند باليمن، فقال الحوالي: خر لي يا رسول الله. قال: عليكم بالشام فمن أبى (أ) فليلحق بيمنه ويستقي من غدره (¬6) فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله. فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر (¬7)، فقال: من تكفل الله به فلا ضيعة عليه.
¬__________
(أ) في (ص): فمن أتى.
(¬1) نقل هذا القول ابن رجب في جامع العلوم والحكم، ص 210؛ وذكره المصنف في الأذكار، ص 368؛ أيضًا والسخاوي في كتاب الاهتمام (57/ ألف).
(¬2) هو ابن عساكر.
(¬3) هو علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني الدمشقي.
(¬4) هو محمد بن علي بن يحيى بن سلوان.
(¬5) هو الصحابي عبد الله بن حوالة: بفتح المهملة وتخفيف الواو، الأزدي أبو حوالة، نزل الشام ومات بها سنة ثمان وخمسين: وله اثنتان وسبعون سنة، ويقال: مات سنة ثمانين.
انظر: تاريخ ابن عساكر ج 9 ق 1 (78/ ب)؛ وتجريد أسماء الصحابة 1/ 306؛ والتقريب 1/ 411.
(¬6) الغدر: بضم الغين المعجمة وبضم الدال، جمع غدير، وهي القطعة من الماء يغادرها السيل، وهو فعيل بمعنى فاعل، لأنه يغدر بأهله، أي ينقطع عند شدة الحاجة إليه.
انظر: الصحاح 2/ 766؛ وعون المعبود 2/ 313.
(¬7) هو عبد الله بن عامر اليحصبي المقري الدمشقي أحد تلامذة أبي إدريس الخولاني.
الظر: تهذيب التهذيب 5/ 274.