كتاب البيهقي وموقفه من الإلهيات

فأمّا الحديث فأجمع المؤرخون على أن أشهر أساتذته فيه الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ.
كما ذكر السبكي أن أكبر شيخ له في هذا المجال أبو الحسن محمد نجده الحسين العلوي، وأنه سمع الكثير منه1.
وذكر السمعاني أنه تفقه على ناصر العمري المروزي2.
أما في العقيدة فقد عاصر الكثير من أساطين المتكلمين، وأخذ عنهم مذهب الأشعري، إلا أن أبرزهم الشيخ أبو بكر بن فورك الذي وصفه الذهبي بأنه كان أشعرياً رأساً في فن الكلام3.
ويعد أبرز مشايخه الذين تأثر بهم من الناحية العقدية.
لذلك سوف أقتصر هنا على ذكر ترجمة موجزة لهؤلاء الشيوخ الأربعة:
1 - أبو الحسن العلوي 4:
هو: محمّد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمّد بن الحسن بن زيد، بن الحسن، بن علي بن أبي طالب5.
__________
1 طبقات الشافعية4/9.
2 الأنساب1/ل 101.
3 سير أعلام النبلاء11/ل 48.
4 قال ابن الأثير: "العلوي بفتح العين واللام وفي آخرها الواو - هذه النسبة إلى أربعة رجال، أحدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفي أولاده كثرة.." انظر اللباب2/353. فالنسبة هنا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
5 كذا ساق السبكي نسبه نقلاً عن الحاكم. انظر طبقات الشافعية 3/148.

الصفحة 57