كتاب فضائح الباطنية

الْعِصْمَة فِي الْعَالم سوى شخص وَاحِد وَهُوَ خطأ فَإنَّا بالتواتر نتسامع بمدعيين احدهما فِي جيلان فانها لَا تنفك قطّ عَن رجل يلقب نَفسه بناصر الْحق ويدعى لنَفسِهِ الْعِصْمَة وانه نَازل منزلَة الرَّسُول ويستعبد الحمقى من سكان ذَلِك الْقطر الى حد يقطعهم جَوَانِب الْجنَّة مُقَدرا بالمساحة ويضايق فِي بَعضهم الى حد لَا يَبِيع دراعا من الْجنَّة لَا بِمِائَة دِينَار وهم يحملون إِلَيْهِ ذخائر الْأَمْوَال ويشترون مِنْهُ مسَاكِن فِي الْجنَّة فَهَذَا اُحْدُ الدعاة فَبِمَ عَرَفْتُمْ انه مُبْطل وَإِذ قد تعدد الْمُدَّعِي وَلَا مُرَجّح إِذْ لَا معْجزَة فَلَا تظنوا ان الحماقة مَقْصُورَة عَلَيْكُم وان هَذِه الْكَلِمَة لَا ينْطق بهَا لِسَان غَيْركُمْ بل التَّعَجُّب من ظنكم ان هَذِه الحماقة مَقْصُورَة عَلَيْكُم فِي الْحَال اكثر من الْعجب فِي أصل هَذِه الحماقة
فَأَما الْمُدَّعِي الثَّانِي فَرجل فِي جزائر الْبَصْرَة يَدعِي الربوبيه وَقد شرع دِينَار ورتب قُرْآنًا وَنصب رجلا يُقَال لَهُ على بن كحلا وَزعم انه بِمَنْزِلَة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وانه رَسُوله الى الْخلق وَقد احدق بِهِ طَائِفَة من الحمقى زهاء عشرَة الاف نفس وَلَعَلَّه يزِيد عَددهمْ على عددكم وَهُوَ يدعى لنَفسِهِ الْعِصْمَة وَمَا فَوْقهَا فَمَا جوابكم عَن رجل من الشاباسية يَسُوق هَذِه الْمُقدمَات الى هَذِه الْمُقدمَة ثمَّ

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text