كتاب فضائح الباطنية

يعد من جملَة السائرين الى الله لَا من زمرة الواصلين وَكَيف يُنكر هَذَا وَعَلِيهِ مَذْهَب النَّصَارَى فِي اتِّحَاد اللاهوت بناسوت عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى سَمَّاهُ بَعضهم إِلَهًا وَبَعْضهمْ ابْن الْإِلَه وَبَعْضهمْ قَالُوا هُوَ نصف الْإِلَه وَاتَّفَقُوا على انه لما قتل انما قتل مِنْهُ الناسوت دون اللاهوت كَيفَ وَقد تخيل جمَاعَة من الروافض ذَلِك فِي عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَزَعَمُوا أَنه الْإِلَه وَكَانَ ذَلِك فِي زَمَانه حَتَّى امْر باحراقهم بالنَّار فَلم يرجِعوا وَقَالُوا بِهَذَا يبين صدقنا فِي قَوْلنَا أَنه الْإِلَه لِأَن رَسُول الله صلى الله عيه وَسلم قَالَ لَا يعذب بالنَّار إِلَّا رَبهَا فَبِهَذَا يبين ان بطلَان هَذَا الْمَذْهَب لَيْسَ بضروري وَلكنه ضرب من الحماقة وَيعرف بُطْلَانه بِالنّظرِ الْعقلِيّ كَمَا يعرف بطلَان مَذْهَبهم فَإِذا قد بَطل قَوْلهم لَا مدعي للعصمة سوى صاحبنا بل قد ظهر من يَدعِي الْعِصْمَة وَزِيَادَة
الْوَجْه الثَّانِي فِي الْجَواب عَن قَوْلهم ان بطلَان مَذْهَبهم مَعْلُوم ضَرُورَة وَلَا فرق بَين مَا يعرف بُطْلَانه ضَرُورَة وَبَين مَا يعرف بُطْلَانه

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text