كتاب فضائح الباطنية

وَلَا يعْتَقد كفرنا وَلكنه يعْتَقد فِينَا أَنا أهل البغى زلت بصائرنا عَن دَرك الْحق خطأ إِذْ عدلنا عَن اتِّبَاعه عنادا ونكدا فَهَذَا الشَّخْص لَا يستباح سفك دَمه وَلَا يحكم بِكُفْرِهِ لهَذِهِ الاقاويل بل يحكم بِكَوْنِهِ ضَالًّا مبتدعا فيزجر عَن ضلاله وبدعته بِمَا يَقْتَضِيهِ رَأْي الإِمَام فَأَما أَن يحكم بِكُفْرِهِ ويستباح دَمه بِهَذِهِ المقالات فَلَا وَهَذَا انما يقْتَصر على تضليله وتبديعه إِذْ لم يعْتَقد شَيْئا مِمَّا حكينا من مَذْهَبهم فِي الالهيات وَفِي امور الْحَشْر والنشر وَلكنه لم يعْتَقد فِي جَمِيع ذَلِك إِلَّا مَا نعتقده وانما تميز عَنَّا بالقدرالذي حكيناه الْآن فَأن قيل هلا كفر تموهم بقَوْلهمْ أَن مُسْتَحقّ الْإِمَامَة فِي الصَّدْر الاول كَانَ عليا دون أبي بكر وَعمر وَمن بعده وَأَنه دفع بِالْبَاطِلِ وَفِي ذَلِك خرق الْإِجْمَاع أهل الدّين قُلْنَا لَا ننكر مَا فِيهِ من القحوم على خرق الْإِجْمَاع وَلذَلِك ترقينا من التخطئة الْمُجَرَّدَة (الَّتِي نطلقها ونقتصر عَلَيْهَا فِي الْفُرُوع فِي بعض الْمسَائِل) إِلَى التضليل والتفسيق والتبديع وَلَكِن لَا تَنْتَهِي إِلَى

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text