كتاب فضائح الباطنية

قُلْنَا اما القَوْل بالهين فَكفر صَرِيح لَا يتَوَقَّف فِيهِ واما هَذَا فَرُبمَا يتَوَقَّف فِيهِ النَّاظر وَيَقُول إِذا اعْتَرَفُوا باصل السَّعَادَة والشقاوة وَكَون الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة سَبِيلا اليهما فالنزاع فِي التَّفْصِيل كالنزاع فِي مقادير الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَذَلِكَ لَا يُوجب تكفيرا فَكَذَلِك النزاع فِي التَّفْصِيل وَالَّذِي نختاره ونقطع بِهِ انه لَا يجوز التَّوَقُّف فِي تَكْفِير من يعْتَقد شَيْئا من ذَلِك لانه تَكْذِيب صَرِيح لصَاحب الشَّرْع وَلِجَمِيعِ كَلِمَات القرأن من اولها إِلَى اخرها فوصف الْجنَّة وَالنَّار لم يتَّفق ذكره مرّة وَاحِدَة اَوْ مرَّتَيْنِ وَلَا جرى بطرِيق كِنَايَة اَوْ توسع وَتجوز بل بالفاظ صَرِيحَة لَا يتمارى فِيهَا وَلَا يستراب

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text