كتاب فضائح الباطنية

انْقَضتْ الْمدَّة وتصرمت الْعدة تبين انْفِسَاخ النِّكَاح من وَقت الرِّدَّة وَمهما تزوج الباطنى الْمَحْكُوم بِكُفْرِهِ بامراة من اهل الْحق اَوْ من اهل دينه فَالنِّكَاح بَاطِل غير مُنْعَقد بل تصرفه فِي مَاله بِالْبيعِ وَسَائِر الْعُقُود مَرْدُود فَإِن الَّذِي اخترناه فِي الْفَتْوَى الحكم بِزَوَال ملك الْمُرْتَدين بِالرّدَّةِ
ويتصل بِتَحْرِيم المناكحة تَحْرِيم الذَّبَائِح فَلَا تحل ذَبِيحَة وَاحِد مِنْهُم كَمَا لَا تحل ذَبِيحَة الْمَجُوسِيّ والزنديق فان الذَّبِيحَة والمناكحة تتحاذيان فهمامحرمتان فِي حق سَائِر اصناف الْكفَّار الا الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِأَن ذَلِك تَخْفيف فِي حَقهم لانهم اهل كتاب انزله الله تعالي على نَبِي صَادِق ظَاهر الصدْق مَشْهُور الْكتاب واما اقضية حكامهم فباطلة غير نَافِذَة وشهادتهم مَرْدُودَة فَإِن هَذِه امور يشْتَرط الْإِسْلَام فِي جَمِيعهَا فَمن حكم بِكُفْرِهِ من جُمْلَتهمْ لم تصح مِنْهُ هَذِه الامور بل لَا تصح عِبَادَتهم وَلَا ينْعَقد صِيَامهمْ وصلاتهم وَلَا يتَأَدَّى حجهم وزكاتهم وَمهما تَابُوا وتبرءوا عَن معتقداتهم وحكمنا بِصِحَّة تَوْبَتهمْ وَجب عَلَيْهِم قَضَاء جَمِيع الْعِبَادَات الَّتِي فَاتَت وَالَّتِي اديت فِي حَالَة الْكفْر كَمَا يجب ذَلِك على الْمُرْتَد فَهَذَا هُوَ الْقدر الَّذِي اردنا أَن ننبه عَلَيْهِ من جملَة احكامهم فَإِن قيل

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text